العلامة المجلسي

154

بحار الأنوار

يخرج منها بحال ، وفرقه تحكم ( 1 ) واعترض عليه بوجوه تركناها مخافة الاسهاب ، والأظهر عدم منافاة تخلل الحدث مطلقا . ثم اختلفوا في وجوب قضاء أبعاض التشهد لو نسيها ، فذهب بعض الأصحاب إلى وجوب القضاء مطلقا ، وبعضهم إلى وجوب خصوص الصلاة على محمد وآله ، وبعضهم لم يقل بوجوب قضاء شئ منها ، واستدل بعضهم على الوجوب برواية حكم بن حكيم وصحيحة ابن سنان السابقتين . قال في الذكرى بعد نقل رواية حكم : وهي تدل بظاهرها على قضاء أبعاض الصلاة على الاطلاق ، وهو نادر مع إمكان الحمل على ما يقضى منها كالسجدة والتشهد وأبعاضه ، أو على أنه يستدركه في محله ، وكذا ما روى عبد الله بن سنان ونقل الصحيحة المتقدمة . قال : وكذا رواية الحلبي عنه عليه السلام وأما إذا نسيت من صلاتك فذكرت قبل أن تسلم أو بعدما تسلم أو تكلمت فانظر الذي كان نقص من صلاتك فأتمه ، وابن طاوس في البشرى يلوح منه ارتضاء مضمونها انتهى . ثم الظاهر عدم وجوب الترتيب بين الأجزاء المنسية وسجود السهو لها أو لغيرها لاطلاق الأدلة ، وظاهر الأكثر وجوب الترتيب بين الأجزاء المنسية وبينها وبين سجود السهو لها ، بأن يأتي أولا بالأجزاء المنسية على الترتيب ، ثم بسجداتها كذلك وعولوا في ذلك إلى حجج ضعيفة ، وخبر ابن أبي حمزة الذي استدلوا به على قضاء التشهد ، يدل على عكس ذلك . وأما نسيان التشهد والتسليم فعلى المشهور محمول على ما وأما إذا لم يصدر عنه ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا كالاستدبار والحدث ، وإن كان يظهر من بعض الأخبار أنه لا يضر ذلك بعد إتمام أركان الصلاة كما يظهر من الصدوق القول به في الحدث ، و

--> ( 1 ) بل لا تحكم فيها على مبنى القوم حيث يحكمون بأن سلامه وقع في غير محله ، فهو بعد في الصلاة يجب عليه التشهد ثم السلام ، وإذا كان قد أتى بالمنافي أو أحدث فقد بطلت صلاته .